Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح باب ما تخالف فيه الشيخان: النووي والوالد، -رحمهما الله- عقد الذمة

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٣٦٦

مسألة: وأنَّ الخلاف في التمكين إذا انهدمت أو انهدم بعضُها واحد، قال: «وبه صرح الشيخ أبو حامد وغيره»، ذكر ذلك كله في كتاب «كشف الدسائس في تبقية الكنائس»، وجزم الشيخان بأنه لا منع من عمارتها إذا استرَمَّت، أي: انهدم بعضُها، وحكيا في الإعادة إذا انهدم كلُّها وجهين، وصححا الجواز (١).

وإذا علمت أنَّ الترميم إصلاحُ مُتشعث (٢) لا تجديد بناء؛ ظَهَرَ لكَ ضَعْفُ سؤال ابن الرفعة على قولهم في «باب العارية»: «إذا لم يختر المعير خصلةً من الخصال، وقلنا: يُعرض القاضي عنهما؛ جاز دخول المستعير لمرمة الجدار على الأصح»؛ لأنه قال: «في تجويز الترميم ضرر بالمعير؛ لأنه قد يَعِنُّ له التملك، أو النقض مع غرامة الأرش» (٣)، ففهم أنَّ الترميم بناء جديد، وإنما هو حفظ للأصل أن ينهدم فقط (٤).

مسألة: وأنَّ الذمي إذا سب رسول الله ﷺ، أو ذكر الله، أو القرآن بسوء = انتقض عهده وإن لم يُشرط عليه في العقد، قال: «ويُقتل قطعًا، سواء قلنا: ينتقض عهده أم لم قُلْ».

مسألة: وأنه لا فرق بين أن يكون السوء الذي ذكره مما يعتقده ويتدين

به أو لا، وأن انتقاض العهد بذلك أقوى من انتقاضه بالزنا بمسلمة ونحوه، ووافق النووي على تفصيله في «المنهاج» - تبعا للرافعي - في الزنا بمسلمة ونحوه: بين أن شُرِطَ في العقد نفيه أو لا، وقال: «إطلاقه في «الروضة» تصحيح أنه ذلا ينتقض