Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح باب ما تخالف فيه الشيخان: النووي والوالد، -رحمهما الله- الجهاد

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٣٦٤

وقال: «هذا يصلح للجواب، فإن كان أحدهما بعد الآخر كان جوابًا، وإن كانا دفعةً لم يكن (١)»، قال النووي: «وهو تفصيل حسن ينبغي أن يُجزم به» (٢).

قلت: وهو قريب من قول الشيخ الإمام؛ فلذلك لم أذكره في «المنظومة»، غير أن الشيخ الإمام لا يشترط ترتب السلامين في حصول الجواب، بل يكفي عنده قيام القرينة وإن لم يترتبا، وقد تقدم من النووي قبل ذلك بنحو سَطْر أَنَّ المجيب لو قال: «سلام عليكم» كان جوابًا، قال الشيخ الإمام في «التفسير»: «ولا أعرف فيه خلافًا بين الأصحاب، فمتى دلّت القرينة على قصد الجواب تعين».

مسألة: وأنَّ الجهاد كان (٣) فرض عين على عهد رسول الله ﷺ، ولكن في غزوة يخرج هو بنفسه ﷺ فيها، فإن لم يخرج بنفسه فهو مستمر على فرض الكفاية، سمعتُ ذلك شفاهاً، وهو توسّط بين وجهين مطلقين، أرجحهما عند الشيخين أنه فرض كفاية (٤).

مسألة وأنَّ طاعة الوالدين تجب في ارتكاب الشبهات، وفي ترك المستحبات، إن لم يكن ذلك منهما على الدوام، فإن كان على الدوام لم يجب، ولم يذكر الشيخان ارتكاب الشبهات، واقتضى كلامهما في المستحب أن للأبوين المنع منه، وصرحا به في حج التطوع، ولم يُفضّلا بين أن يكون المنع على الدوام أم لا (٥).

مسألة: وأنه لا يجوز للولد السفر في تعلّم ما هو فرض كفاية، ولا في تجارة، وإن كان الأمن غالبًا - إذا منعه أحد الوالدين.