ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح
أكثرهم، والنووي إلى (١) الجمهور (٢)، لكن في «كتاب الأيمان» من «الرافعي» عند الكلام فيمن حلف أنه لا يهب: أنه لا يحنث بالإضافة (٣)، قال: «لأنه لا تمليك فيها على الصحيح» (٤).
وهذا إما أن يكون مخالفًا لما نقله عن أكثرهم، وإما أن يقال: المنقول عن أكثرهم أن فيها ملكًا لا أنَّ (٥) فيها تمليكا (٦)، وتكون مسألتان:
هل هي تمليك أو إباحة؟ وعلى القول بأنها تمليك لا بد أن يكون فيها ملك.
وهل تقتضي ملكًا؟ وهذا لا يكون إلا على القول بأنها إباحة (٧).
وأنا أرى هذا فأقول: ليست تمليكا، ولكنها إباحة تقتضي ملكًا، فلا يقع الابتلاع إلا على ملك الطاعم.
وهذا فصل جيد إن ساعَدَ النقل عليه، وبه يندفع التناقض عن كلام الرافعي، وتكون مسألة التمليك لا ذكر لها في «باب الوليمة».
ومن الفوائد: أنَّ الرافعي قال (٨): «إِنَّ صاحب «التتمة» زيَّف ما عدا الوجه