Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح باب ما تخالف فيه الشيخان: النووي والوالد، -رحمهما الله- النكاح

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٣٣٠

الخلاف في غير المجبر حتى لا يكون عاضلا عند امتناعه من مُعَيَّنها»، وفيه (١) نظر

مسألة: ومال إلى قتال أهل قُطر رغبوا عن سنة النكاح، وإن قنعوا (٢) بالتسري، مع تضعيفه القول بأنَّ النكاح فرض كفاية، والذي ذكره الشيخان أنَّ القاضي أبا سعد حكى عن بعض العراقيين أنَّ النكاح فرض كفاية، حتى لو امتنع منه أهلُ قُطرٍ أُجبروا عليه (٣).

مسألة: ورجح أن النكاح ينعقد بالمستورين كما قاله الشيخان (٤)، غير أنه خالفهما في تفسير المستور فقال: «إنه من عُرفت عدالته باطنا، وشُك هل هي موجودة حال العقد؟ لا من لم يُعرف منه إلا الإسلام فقط»، وهذا صعب شديد.

مسألة: وأنَّ العبرة في تحريم النظر إلى الأمرد بحال المنظور إليه دون الناظر، فكلُّ أمردَ حَسَنٍ بحيث يُخشَى من النظر إليه الفتنة يحرم النظر إليه على كل أحد ولو كان الناظر من أتقى خلق الله، وقال الرافعي (٥): «العبرة بحال الناظر، فمن خشي الفتنة حَرُمَ عليه أن ينظر، ومن لا فلا». وسد النووي الباب فحرم النظر إلى الأمرد مطلقا، كذا في الروضة (٦)، ولكنه في «شرح مسلم» و «رياض