ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح
كان في الدرجة القربى أكثر من ثلاثة، أما إذا لم يكن في القربى إلا ثلاثة (١) فاتفق النووي والشيخ الإمام، حيث صحح على (٢) وجوب تعميمهم.
وأومأ الشيخ الإمام إلى احتمال في اثنين، اعترف بأنه لم يرَ مَنْ قال به كما عرفت، وإذا لم يكن الأدونُ ثلاثةً فقد قالوا: يتمم من الدرجة التي تليه، كما لو لم يكن إلا ابن، وابن ابن، وابن ابن ابن، فتقسم عليهم، ولم يخالف الشيخ الإمام في ذلك، وإنما وقع في شرح المنهاج ما نصه: «الدفع إلى الأبعد، مع تعميم الأقرب، وحصول الجمع فيهم = لا يتجه»، انتهى.
ولو قلت: ولا قال به أحد لما أبعدت؛ فإنَّ المنقول في الرافعي وغيره: أنا إذا قلنا: يعممون، فالقياس التسوية، وأنَّ في تعليق الشيخ أبي حامد أنَّ الثلث لمن في الدرجة الأولى، والثلث لمن في (٣) الثانية، والثلث لمن في الثالثة، ومحله - فيما أحسب - إذا لم يكن في الأولى إلا واحد، وفي الثانية إلا واحد، أما إذا كان في الأولى الجمع فلا أظنهم يصرفون إلى الأبعد (٤)
مسألة: وأنه إذا أوصى للعصبة استحق الأقرب والأبعد، ولا تقتصر على أولاهم بالتعصيب.