Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح باب ما تخالف فيه الشيخان: النووي والوالد، -رحمهما الله- الضمان

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٢٧٤

*مسألة: وأنَّ الضامن لا يكفيه أن يُشهد بالأداء مستورين، حتى لو بانا فاسقين ضاع عليه، بل لا بُدَّ أن يكونا مُعَدَّلَين عند حاكم؛ ليكون معذورًا في خفاء باطن أمرهما عنه، أو يكون هو عارفًا بعد التهما، وأنهما ممن يُزكّيان عند الحاجة، وصحح الرافعي والنووي (١) الاكتفاء بالمستورين (٢).

*مسألة: وأنَّ للضامن حبس الأصيل إذا حُبِسَ، مع القول بأنه لا حق للضامن قبل الأداء على المضمون.

*مسألة: وأنه إذا كفلَ (٣) رجلان معًا بدن ثالث بعقد واحد، فسلَّم أحدهما؛ برئ صاحبه؛ لأنَّ الواجب عليهما إحضار واحد، وهو المنسوب في «الرافعي» إلى المزني.

وصحح هو والنووي أنه لا يبرأ، ونقلاه عن ابن سريج والأكثر (٤)، فخالفهما الوالد ترجيحا ونقلا، وقال: «إنَّ اختلاف المزني وابن سُرَيج إنما هو في الترتيب لا (٥) المعية».

*مسألة: وأنه إذا كفل وجه زيد فهو كما لو كفل بدنه، وهي طريقة الإمام، وقال الشيخان (٦): «هو كما لو كفل قلبه، أو عينه»، حتى يكون على وجهين،