Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح باب ما تخالف فيه الشيخان: النووي والوالد، -رحمهما الله- الرهن

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٢٦٣

يَتْلَفُ ماله، ووافقهما ابن الرفعة (١).

*مسألة: وأنه إذا آجَرَ دابَّةٌ في الذمة، وسلَّم دابَّةٌ لاستيفاء المنفعة؛ لم يكن المستأجر أحق بها من الغرماء، بل يُضارب معهم، نَصَرَهُ في كتاب «نور الرَّبيع» في الكلام على «الأم»، ونقل عليه نص الشافعي، وقال في «شرح المنهاج» في «التفليس»: «إنه أدق وأقرب إلى قواعد الشريعة»، وبناه على أصله في أنَّ الدابة لا تتعين وإن كان للمستأجر فيها حق واختصاص.

ورجح الشيخان (٢) أنه أحق بها، وبنياه على أصلهما أنها تتعيَّن، بمعنى أنه لا يجوز للمؤجر إبدالها دون رضا المستأجر، لا بمعنى الانفساخ بتلفها، فلم يقل بذلك منهم أحد.

على أن الشيخ الإمام جرى في «باب الإجارة» مع الشيخين على ما صحَّحاه من تقديم المستأجر على الغرماء، لكن المعتمد عنه ما في «باب التفليس»، فكثيرا ما يجري مع الشيخين في غير مظنَّة ما يخالفهما على ما يقولان، إما لأنه لم يكن إذ ذاك يذكر ما رجحه، أو لغير ذلك.

*مسألة: وأنَّ الحاكم إذا قبض بعض أثمان أموال المفلس، وعشرت عليه قسمته؛ لقلته وكثرة الديون، وأبى الغرماء التأخير إلى أن يجتمع كلُّ المال = فعليه إجابتهم وتفرقة ما نض (٣) عليهم وإن كان عَسِرًا (٤)، إلا أن تقتضي المصلحة