ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح
مني عن عدم تأمل، وإذا تأملت هذه المسألة والمسألة (١) الآتية عقيبها (٢) عرفت أنه لا خلاف بينه وبين النووي، بل هناك إيهام (٣) خلاف أحوجنا إلى التنبيه.
*مسألة: وأنه إذا قال: رهنتك الخريطة، أو: الحق بما فيه، ولم يصح في المظروف لكونه غير مرئي، أو غير ذلك = صح في الظرف وإن كان خسيسا، كما لو كان نفيسا، إذا كان متمولا في الجملة، وإلى المسألة أشار الرافعي بقوله (٤): «وإن كان اللفظ مضافا إليهما - يعني إلى الظرف والمظروف جميعا - وما فيهما، بحيث لا يصح الرهن فيه، فيبطل فيهما جميعا … » إلى آخره.
نبهت على ذلك لأن في لفظ «الروضة» قلقا قد أوضحه الوالد ﵀ في «تكملة شرح المهذب»، وإن كان في «شرح المنهاج» أوهم كلامه حيث أرسل ذكر الوجهين، ثم قال: «وينبغي أن يكون وجه الصحة أصح» = أن (٥) لا ترجيح للشيخين في المسألة، فقد بين في «شرح المهذب» أن عندهما أن وجه البطلان في الخريطة أصح، وأنه يخالفهما.
*مسألة: وأن المرهون إذا أبدل عند تلفه بالقيمة التي أحلت (٦) مكانه؛ صارت رهنا بمجرد القبض، ولا يحتاج إلى إنشاء الرهن، قال: «وهذا بخلاف قيمة بدل العبد الموقوف، فإنه لا بد فيها (٧) من إنشاء الوقف كما صححه النووي