Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح باب ما تخالف فيه الشيخان: النووي والوالد، -رحمهما الله- البيع

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٢٤٦

*مسألة: وأنَّ مَنْ اشترى أرضًا فبنى فيها أو غرس، فاستُحِقَّت، فقُلِعَ (١) بناؤه أو غراسه، وكان المشتري جاهلا بالحال = خُرّج على قولي الغرور، والأصحاب حكوا عن ابن سريج الرجوع بما بين قيمته قائما ومقلوعاً، ذكره الشيخ الإمام في «باب المساقاة» (٢).

*مسألة: وأنا إذا قلنا: لا يُجبر البائع على التسليم قبل قبض الثمن - وهو قول ضعيف - فتبرع وسلَّم؛ لم يُحجر على المشتري في جميع ماله، قال: «ولم يقل أحدٌ من الأصحاب بالحجر هنا إلا الإمام، وتبعه الرافعي، والنووي» (٣)، قال: «وكلام الأصحاب كلهم غير هؤلاء يقتضي أنَّ الحجر الغريب إنما يكون إذا سلَّم البائع المبيع بالإجبار»، قال في «باب التفليس» من «شرح المهذب»: «وهو الذي أراه؛ لأنه بتسليمه باختياره متبرعا مضيّع لحق نفسه، فلا يجب علينا الاحتياط له». وأشار إليه في «شرح المنهاج» في «كتاب البيع».

*مسألة (٤): وأنَّ الوكيل بالبيع وقبض الثمن لا يُجبر على تسليم المبيع قبل قبضه، بل يجبران جميعًا، كذا قال في «باب الوكالة»: «إنه الأعدل»، وأتقن المسألة في «باب التفليس».

*مسألة (٥): قال: «وكذلك العدلُ الذي يقيمه القاضي في بيع مال المفلس والرهن لا يُجبر على التسليم وحده، ولا يُجبر المشتري وحده، بل يُجبران