ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح
إن مات في الحج الأجير بعدما … لا سار وقبل أن يكون أحرما
وكان قال: حج من ذي البقعة … فيستحق (١) قسطه من أجرة
قال: ولا يقسط استحقاق من … أحرم ثم مات بالأعمال إن
أطلق: حج، بل بالأركان فقط … وما عدا ذا القول ها هنا سقط
نعم إذا ما قال: حج من هنا … قسط بالأعمال قولا بينا
إذا مات الأجير على الحج بعد شروعه في السير إليه، ففيه مسألتان:
إحداهما: أن يموت بعد الأخذ في السير وقبل الإحرام، فالمنقول عن النص - وهو الذي صححه الشيخان (٢) - أنه لا يستحق شيئا من الأجرة، وقال الإصطخري والصيرفي (٣): «يستحق بقسطه». قال الشيخ الإمام: «وهو الموافق لتقسيط الأجرة على الأعمال مع السير». يعني في المسألة الثانية، قال: «والقول بعدم الاستحقاق مع ذلك فيه إشكال»، وفصل ابن عبدان فقال (٤): «إن قال: استأجرتك لتحج، لم يستحق، وإن قال: لتحج من بلد كذا، استحق بقسطه»». قال الشيخ الإمام: «وهو يوافق ما سيأتي عن ابن سريج»، قال: «وهو المختار».
قلت: وإليه الإشارة بقولي:
وكان قال حج من ذي البقعة … فيستحق قسطه من أجرة
فأفهم أنه إذا لم يقل ذلك لا يستحق شيئا.