ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح
الموافقة عليها نظر، وقد وقع من النووي في هذا الباب من (شرح مسلم) موضعان؛ هذا أحدهما.
والثاني: قال: «ينبغي لمن اغتسل من إناء أن يتفطَّن لدقيقة، وهي أنه إذا استنجى وطهر محل الاستنجاء بالماء، يغسله بعده بنية غُسل الجنابة؛ لأنه ربما غفل عنه بعد … » (١) إلى آخر ما ذكره (٢)، فجزاه الله خيراً، لقد نبَّه على مهم، ولكن يلزم من ذلك أن يفوت المغتسل سنة وهي البداءة بأعالي البدن».
*مسألة: وأنَّ الغُسالة لا فرق فيها بين زيادة الوزن وعدمه، فإن انفصلت بلا تغيّر، وقد طهر المحل، ولو كانت أقل من قُلتين؛ فهي طاهرة وإن زاد وزنها؛ لأن علة الحكم بالطهارة - وهي أنَّ البلل الباقي في المحلّ بعض المنفصل، فكان له حكمه (٣) - علة (٤) موجودة مع زيادة الوزن، ونحن نقطع بأنَّ عين النجاسة إما في الماء وإما في الثوب، ولكن لا أثر لذلك، فليست زيادة الوزن ضائرةً لها.