تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
بَقَرَةً﴾ [سورة البقرة: ٦٧]، عقَّب على ما ذكره أكثر المفسرين من قصة البقرة وصاحبها (١). ووصف هذه القصة من أنه "لم يُروَ منها شيئًا بسند صحيح. ولا يتعلق به كبير فائدة" (٢).
ب - وعند ذكره لمكية سورة يس من مدنيتها، أورد قول بعضهم: أنها مكية واستثنى منها بعضهم قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ [سورة يس: ١٢]. ثم عقَّب بعد ذلك بقوله: " ولا حاجة لدعوى الاستثناء فيها وفي نظائرها" (٣).
٣ - أن يورد ما ذكره بعض المفسرين من أحاديث نبوية أو آثار في تفسير الآية، ثم يعقبه بعبارة: (لا يعرف له سند صحيح، لم يُروَ من طريق صحيح ولا حسن فهي ساقطة عند المحققين):
أ - عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [سورة آل عمران: ١٠٥] أورد ما ذكره بعض المفسرين مما روي من حديث: (اختلاف أمتي رحمة) (٤)، فقال مُعَقِّبًا: "ولا يعرف له سند صحيح" (٥).
ب - ومن ذلك عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾ [سورة النساء: ٦٢]. عقَّب على اختيار الزجاج من أن المراد: قتل عمر صاحبهم الذي أقر أنه لا يرضى بحكم الرسول ﵊ (٦).