تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
سورة يوسف
١٣١ - قوله تعالى: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ [سورة يوسف: ٥٥].
قال ابن كثير: خزائن الأرض هي الأهرام التي يجمع فيها الغلات لما يستقبلونه من السنين التي أخبرهم بشأنها، ليتصرف لهم على الوجه الأحوط والأصلح والأرشد (١).
قال القاسمي: ولم أر الآن مستنده في كون الأهرام كانت مجمع الغلات، ولم أقف عليه في كلام غيره (٢).
•
أقوال أهل العلم في المراد من خزائن الأرض، في قوله تعالى حكاية عن يوسف ﵇: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾:
القول الأول: أن المراد من خزائن الأرض: أموال الأرض، وهي أرض مصر، دون تخصيص الأهرام.
القول الثاني: أن المراد من خزائن الأرض: الأهرام التي يجمع فيها الغلات.
أصحاب القول الأول:
السمرقندي: " ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾ يعني: على خراج مصر" (٣).
ابن أبي زمنين: " ﴿قَالَ﴾ يوسف: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾ يعني: أقوات أرض مصر" (٤).
البغوي: " ﴿قَالَ﴾ يوسف، ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾ الخزائن: جمع خزانة، وأراد