Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في نوع الاستفهام في قوله تعالى: ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم﴾

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٨٥٠

سورة الكهف

١٤٢ - قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾ [سورة الكهف: ٩].

قال القاسمي: (أم) للاستفهام التقريري بمعنى الهمزة. أي أنهم من بين آياتنا آية عجيبة. وجَعلُها منقطعة مقدرة بـ (بل والهمزة، والاستفهام للإنكار) - أي إنكار حسبانهم آية عجيبة بالنسبة إلى آياته الكبرى- فيه بعد. لأن سياق النظم الكريم، أعني سوقها مفصلة منوها بها، ما هو إلا لتقرير التعجب منها (١).

•

أقوال أهل العلم في نوع الاستفهام في قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ﴾:

القول الأول: أن الاستفهام للتقرير، للإثبات أن أصحاب الكهف آية من آيات الله.

القول الثاني: أن الاستفهام للإنكار، أي إنكار حسبانهم آية عجيبة بالنسبة إلى آياته الكبرى.

أصحاب القول الأول:

مجاهد: "قوله: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾ كانوا يقولون هم عجب" (٢). ومعنى كلامه: هم عجب، وليس هو على طريقة الإنكار عنده (٣).

الزهراوي (٤): " تحتمل الآية معنى آخر، وهو أن تكون استفهاما له، هل عَلِمَ أن