تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
أصحاب الكهف كانوا عجبا، بمعنى إثبات أنهم عجب، وتكون فائدة تقريره جمع نفسه للأمر، لأن جوابه أن يقول: لم أحسب ذلك، ولا علمته" (١).
الطيبي: " إن حُمل -يعني: الاستفهام في (أم) - على التنبيه أفاد التقرير، أي: هم عجبٌ من آياتنا فاعلمه، ولعل هذا أقرب؛ لأن الإضراب عن الكلام الأول إنما يحسن إذا كان الكلام الثاني أغرب وأحسن ليحصل الترقي" (٢).
أصحاب القول الثاني:
الطبري: "يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿أَمْ حَسِبْتَ﴾ يا محمد ﴿أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾، فإن ما خلقت من السماوات والأرض، وما فيهن من العجائب أعجب من أمر أصحاب الكهف" (٣).
النحاس: " ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ﴾ أي أبل حسبت أنهم كانوا من آياتنا عجبا وفي آيات الله ﷿ مما ترى أعجب منهم" (٤).
الثعلبي: " يعني: أظننت يا محمد، ﴿أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾، يعني: ليسوا أعجب آياتنا فإن ما خلقت من السموات والأرضين وما فيهن من العجائب أعجب منهم" (٥).
مكي بن أبي طالب: "أم: هنا بمعنى: بل. والمعنى: ﴿أَمْ حَسِبْتَ﴾ يا محمد ﴿أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾. فإن ما خلقت من السموات والأرض وما فيهن من العجائب أعجب من أصحاب الكهف" (٦).