Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في المراد من القوم الذين كذبوا موسى في قوله تعالى: ﴿وكذب موسى﴾

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٩٢٦

سورة الحج

١٥٧ - قوله تعالى: ﴿وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [سورة الحج: ٤٤].

قال القاسمي: وإيراد من زعم بأن موسى كذبه قومه بعبادة العجل، إيراد من لم يفهم معنى التكذيب الذي هو رد دعوة النبي وعدم الإيمان به والإصرار على الكفر بوحيه، والقيام في وجهه وصد الناس عن اتباعه. وما وقع من قوم موسى هو تخليط، وخطأ اجتهاد، وتعنت ولجاج مع الاستظلال بظل دعوته، والانتظام في سلك إجابته (١).

•

أقوال أهل العلم في المراد من القوم الذين كذّبوا موسى في قوله تعالى: ﴿وَكُذِّبَ مُوسَى﴾:

القول الأول: أن المراد من القوم: القبط، وهم فرعون وقومه.

القول الثاني: أن المراد من القوم: بنو إسرائيل وهم قوم موسى الذين كذبوه بعبادة العجل، أو بطلب رؤية الله جهرة، ونحو ذلك.

أصحاب القول الأول:

الكرماني: " ﴿وَكُذِّبَ مُوسَى﴾ كذبه فرعون وقوم فرعون" (٢).

أبو حفص النسفي: " ﴿وَكُذِّبَ مُوسَى﴾ على ما لم يسم فاعله، ولم يقل: (وكذبت قوم موسى) لأن قومه بنو إسرائيل وهم صدقوه، وإنما كذبه فرعون وقومه" (٣).

ابن عطية: " أسند التكذيب في موسى ﵇ إلى من لم يُسَمَّ من حيث لم