Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في قوله تعالى: ﴿والذين جاءوا من بعدهم﴾ الآية، وموقعه من الإعراب وما يترتب عليه من معني

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ١٠٦٦

سورة الحشر

١٨٤ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [سورة الحشر: ١٠].

قال القاسمي: جعل الزمخشري قوله: ﴿وَالَّذِينَ﴾ عطفا على ﴿الْمُهَاجِرِينَ﴾ كالموصول قبله في قوله: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا﴾ الآية. فيكون قوله ﴿يُحِبُّونَ﴾ وقوله ﴿يَقُولُونَ﴾ حالين (١).

وجوز السمين: وجها ثانيا، وهو كون الموصول فيهما مبتدأ، وما بعده خبره (٢).

وعندي أن هذا هو الوجه، وما قبله تكلف، وأن الموصولين مستأنفان لمدح إيمان الأنصار والتابعين لهم بتلك الأخلاق الفاضلة، والخصال الكاملة (٣).

•

أقوال أهل العلم في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ الآية، وموقعه من الإعراب وما يترتب عليه من معني:

القول الأول: أن قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ الآية، معطوف على ما قبله، ويكون المعنى: أن الفيء (٤) في قوله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ [سورة الحشر: ٧] الآية، وما بعدها يشملهم جميعًا.

القول الثاني: أن قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ الآية، ابتداء وحكم جديد لا علاقة له بالفيء، فكل من جاء بعد الصحابة يدعو لهم بالمغفرة.