Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في نزول قوله تعالى: ﴿أجعلتم سقاية الحاج﴾

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٧٤٦

سورة التوبة

١٢٢ - قوله تعالى: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٩)﴾ [سورة التوبة: ١٩].

قال القاسمي بعد إيراه الروايات الواردة في نزول الآية: وتأييد أبي السعود نزولها في المسلمين بما أطال فيه (١)، ذهول عن سباق الآية وعن سياقها، فيما صدعت فيه من شديد التهويل، وعن لاحقها في درجات التفضيل، وقصر الفوز والرحمة والرضوان على المشبه به (٢).

•

أقوال أهل العلم في نزول قوله تعالى: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾:

القول الأول: أن الآية نزلت في المشركين.

القول الثاني: أن الآية نزلت في المسلمين.

أصحاب القول الأول:

الخطيب الإسكافي: " قال الله تعالى في إبطال ما أتى به المشركون من عمارة المسجد الحرام، وسقاية الحاج من المقام على الكفر: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ الآية" (٣).

مكي بن أبي طالب: " ومعنى الآية: إن المشركين من قريش افتخروا بالسقاية وسدانة البيت، فأعلمهم الله ﷿، أن الفخر إنما هو بالإيمان بالله واليوم الآخر والجهاد في سبيل الله" (٤).