تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
سورة النحل
١٣٩ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾ [سورة النحل: ١٢٦].
قال القاسمي بعد إيراده للروايات الواردة في سبب نزول الآية: أقول: بمعرفة ما قدمنا من معنى سبب النزول- في مقدمة التفسير- يعلم أن لا حاجة إلى الذهاب إلى أنها مدنية ألحقت بالسورة- ولا إلى ما روي من هذه الآثار. إذ به يتضح عدم التنافي. والتقاء الآثار مع الآية فتذكره (١).
•
أقوال أهل العلم في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ من حيث المكي والمدني:
القول الأول: أن قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ من الآيات المكية.
القول الثاني: أن قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ من الآيات المدنية.
أصحاب القول الأول:
ابن عباس ﵁ في رواية: "نزلت سورة النحل بمكة"، وبنحو ذلك روي عن الحسن، وعكرمة، وعطاء، وجابر (٢).