Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في المراد من قوله تعالى: ﴿وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء﴾

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٩٥٩

سورة العنكبوت

١٦٣ - قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [سورة العنكبوت: ٢٢].

قال القاسمي: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ أي: بالتواري في الأرض، ولا بالتحصن في السماء التي هي أفسح منها، لو استطعتم الرقي فيها. أو القلاع الذاهبة فيها. فيكون المراد بالسماء ما ارتفع. وقيل: المعنى (ولا من في السماء) فحذف اسم الموصول وهو مبتدأ محذوف الخبر. والتقدير (ولا من في السماء بمعجزه) والجملة معطوفة على جملة (أنتم بمعجزين) وفيه تكلف وضعف صناعي (١).

•

أقوال أهل العلم في المراد من قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾

(٢):

القول الأول: أن المراد: وما أنتم بمعجزين في الأرض، ولا في السماء لو كنتم فيها.

القول الثاني: أن المراد: وما أنتم بمعجرين في الأرض، ولا الذين في السماء بمعجزين.

أصحاب القول الأول:

مقاتل: " ﴿وَمَا أَنْتُمْ﴾ يعني كفار مكة ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ يعني بسابقين الله- ﷿ فتفوتوه في الأرض كنتم ولا في السماء كنتم أينما كنتم حتى يجزيكم بأعمالكم السيئة" (٣).

النحاس: "المعنى وما أنتم بمعجزين في الأرض ولو كنتم في السماء وخوطب الناس على ما يعرفون وهذا أولى والله أعلم" (٤).