Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في المراد من اليوم في قوله تعالى: ﴿في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ١٠٧٢

سورة المعارج

١٨٥ - قوله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [سورة المعارج: ٤].

قال القاسمي: نقل الرازي عن أبي مسلم أن هذا اليوم هو يوم الدنيا كلها، من أول ما خلق الله إلى آخر الفناء. فبين تعالى أنه لا بد في يوم الدنيا من عروج الملائكة ونزولهم، وهذا اليوم مقدر بخمسين ألف سنة. ثم لا يلزم على هذا أن يصير وقت القيامة معلوما، لأنا لا ندري كم مضى وكم بقي (١). انتهى. وهو بعيد (٢).

•

أقوال أهل العلم في المراد من اليوم في قوله تعالى: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾

(٣):

القول الأول: أن المراد: يوم القيامة، عند وقوف الناس للحساب.

القول الثاني: أن المراد: يوم الدنيا كلها، من أول ما خلق الله إلى آخر الفناء.

أصحاب القول الأول:

ابن عباس ﵁: "قوله: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ فهذا يوم القيامة، جعله الله على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة"، وبنحو ذلك وري عن عكرمة، وقتادة، والضحاك، وابن زيد (٤).

النحاس: "فهذا يوم القيامة جعله الله ﷿ على الكفار مقدار خمسين ألف