تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
سورة الأنفال
١١٦ - قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [سورة الأنفال: ١].
قال القاسمي: روي عن عطاء أنه فسر (الأنفال) بما شذّ من المشركين إلى المسلمين في غير قتال من دابة أو أمة أو متاع. قال: فهو نفل للنبيّ ﷺ يصنع به ما يشاء (١).
قال ابن كثير: وهذا يقتضي أنه فسر (الأنفال) بالفيء، وهو ما أخذ من الكفار من غير قتال (٢).
قلت: صدق (النفل) عليه، لا شك فيه، وأما كونه المراد من الآية بخصوصه، فلا يساعده سبب نزولها، لا سيما قوله: ﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ المشير إلى التنازع المتقدم.
ثم قال ابن كثير: واختار ابن جرير أنها الزيادة على القسْم، أي ما يدفع إلى الغازي زائدا على سهمه من المغنم (٣)، والكلام الذي قلته قبل، يجري هنا أيضا (٤).
•
أقوال أهل العلم في المراد من الأنفال في قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾:
القول الأول: أن المراد: ما أخذ من الكفار من غير قتال.
القول الثاني: أن المراد: الغنائم التي أخذت من الكفار بقتال.