تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
خزائن الطعام والأموال، والأرض: أرض مصر، أي: خزائن أرضك" (١).
ابن عطية: "قوله: ﴿خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾ يريد أرض مصر إذ لم تكن مملكة فرعون إلا بها فقط" (٢).
أصحاب القول الثاني:
الواحدي: " لما عبر يوسف رؤيا الملك بين يديه قال له الملك: فما ترى أيها الصديق؟ قال: أرى أن تزرع في هذه السنين المخصبة زرعا كثيرا وتبني الأهرام وتجمع فيها الطعام ليأتيك الخلق من النواحي فيمتارون منك لحكمك" (٣).
ابن كثير: وتقدم قوله.
•
دراسة المسألة:
بعد التتبع والنظر في أقوال أهل العلم وما ذكره المفسرون في معنى خزائن الأرض في قوله تعالى حكاية عن يوسف ﵇: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾ يتبين أن الصواب هو ما عليه أصحاب القول الأول من أن المراد من خزائن الأرض: أموال الأرض، وهي أرض مصر، دون تخصيص الخزائن بالأهرامات، وذلك من أوجه:
الأول: أنه لم يؤثر عن السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم أن المراد بالخزائن: الأهرامات، بل المأثور عن السلف في تفسير الخزائن: المعنى العام.
فقد أخرج ابن جرير الطبري بسنده عن شيبة بن نعامة الضَّبِّيِّ في قوله: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾، يقول: على حفظ الطعام (٤).
وأخرج عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾، قال: