تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
قال القاسمي: " واختياره غير مختار. لأن قصة قتل عمر لم ترو من طريق صحيح ولا حسن. فهي ساقطة عند المحققين" (١).
٤ - أن يتعقب على قول المتعقب عليه بعبارة: (لا يساعده، وليس بمتعين)، ومن ذلك:
أ - عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٢١)﴾ [سورة آل عمران: ١٢١] ذكر قول ابن جزي (٢)، بأن المراد: غدوة السبت، وأنه ﷺ كان في صباحه التبوؤ للمقاعد (٣). ووصف القاسمي هذا القول بأنه: "لا يساعده (من أهلك) لأنه لم يكن وقتئذ أهله معه" (٤).
ب - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ [سورة النساء: ٤٧] عقَّب على ما ذكره المفسرون من تأويلات في معنى الطمس (٥).
قال القاسمي: "لا يخفى أن جميع ما ذكر من التأويلات، غير الأول، لا يساعده مقام تشديد الوعيد، وتعميم التهديد" (٦).
ت - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ