Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل ٢ - أن يذكر قول المتعقب عليه ويصفه بعبارة: (لا يتعلق به كبير فائدة، لا حاجة له)، ومن ذلك

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٨١

المبحث الثاني الصيغ غير الصريحة

كما أن القاسمي ﵀ له تعقبات صريحة على من سبقه من الأعلام والمفسرين، إلا أن له كذلك صِيغًا تتضمن تعقبات غير صريحة على من سبقه وهي تدنو درجة على سابقتها من التعقبات الصريحة، يُفهم منها النقد والرد وعدم الرضا، وأكثرها تتلخص في الصيَغ التالية:

١ - أن يذكر قول المتعقب عليه ثم يعقبه بعبارة: (فيه نظر)، ومن ذلك:

أ - عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [سورة النساء: ٦٥] ذكر ما ورد في التفسير المنسوب لابن عباس ﵁ ما ذكر في قصة حاطب بن أبي بلتعة (١) وتلقيبه بالمنافق (٢). فقال مُعَقِّبًا: "وفي صحة هذا عن ابن عباس ﵁ نظر. وكيف؟ وقد كان ﵁ من البدريين. وقد انتفى النفاق عمن شهدها" (٣).

ب - وفي معرض كلامه عن مكية سورة المائة ومدنيتها، أورد قول الشهاب الخفاجي: السورة مدنية، إلا قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ … إلخ﴾ [سورة المائدة: ٣]، فإنها نزلت بمكة (٤). فعقَّب عليه القاسمي بقوله: "أقول: في كلامه نظران: … ألخ" (٥).

٢ - أن يذكر قول المُتعقب عليه ويصفه بعبارة: (لا يتعلق به كبير فائدة، لا حاجة له)، ومن ذلك:

أ - عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا