Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٧٦٤

قال بعض المفسرين: أراد الصلاة المعلومة صلاة الجنائز (١).

•

دراسة المسألة:

من خلال ذكر ما تقدم من أقوال أهل العلم في هذه المسألة، يتبين أن الصواب هو ما عليه أصحاب القول الأول من أن المراد من قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾: الدعاء للمتصدقين والاستغفار لهم، وهو الذي عليه أكثر العلماء والمفسرين (٢)، وليس الصلاة على الموتى، وذلك من أوجه:

الأول: أن هذا القول هو المروي عن جماعة من السلف، ولم يُعلم أحد ممن خالفهم في عصرهم ممن قال بأن المراد من الصلاة: الصلاة على الموتى، وهم أعلم بكتاب الله ممن جاء بعدهم.

فقد أخرج ابن أبي حاتم بإسناده عن ابن عباس: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ يقول: استغفر لهم (٣).

وأخرج بإسناده عن السدي، قوله: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ يقول: ادع لهم (٤).

وقال مقاتل: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: واستغفِر لهم (٥).

الثاني: أن هذا القول يؤيده سبب النزول: فقد أخرج الطبري بإسناده عن ابن عباس، قال: " جاءوا بأموالهم يعني أبا لبابة وأصحابه حين أطلقوا فقالوا: يا رسول الله هذه أموالنا فتصدق بها عنا واستغفر لنا قال: «ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئا». فأنزل الله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ " (٦).