تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
أصحاب القول الأول:
ابن قتيبة: " ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ أي: ادع لهم، إنّ ذلك مما يسكّنهم وتطمئن إليه قلوبهم" (١).
الطبري: " ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ يقول: وادع لهم بالمغفرة لذنوبهم، واستغفر لهم منها" (٢).
الزجاج: " ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ أي ادع لهم. و ﴿سَكَنٌ﴾ أي: يسكنون بها (٣).
السمعاني: " ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ وادع لهم ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ أي: دعاؤك سكن لهم، أي: سكون لهم، أي: دعاؤك سكن لهم وطمأنينة وتثبيت" (٤).
أصحاب القول الثاني:
ظاهر قول الماتريدي: "يحتمل أن اللَّه أمر رسوله أن يستغفر لهم ويصلي عليهم، ثم لا يحتمل أن يأمره بذلك فلا يفعل، أو يفعل فلا يجيبه، فكانت قلوبهم تسكن، وتطمئن باستغفار النبي لهم لما قبلت توبتهم، وكفرت سيئاتهم، واللَّه أعلم" (٥).
الكرماني: " ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ إذا ماتوا خلاف من نُهيتَ عن الصلاة عليه بقوله: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ " (٦).
أبو حيان: "وصل عليهم أي ادع لهم، أو استغفر لهم، أو صل عليهم إذا ماتوا، أقوال" (٧).