تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
Printed page ٢/ ٧٦٢
١٢٥ - قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [سورة التوبة: ١٠٣].
روي عن عبد الله بن أبي أوفى (١)، وكان من أصحاب الشجرة قال: كان النبي ﷺ إذا أتاه قوم بصدقة قال: اللهم! صل عليهم، فأتاه أبي بصدقته فقال: اللهم! صل على آل أبي أوفى (٢).
قال ابن كثير: وفي الحديث الآخر أن امرأة قالت: يا رسول الله! صل علي وعلى زوجي، فقال: صلى الله عليك وعلى زوجك (٣).
قال القاسمي: أقول: وبهذين الحديثين يرد على من زعم أن المراد ب ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ الصلاة على الموتى (٤).
•
أقوال أهل العلم في المراد من الصلاة في قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾:
القول الأول: أن المراد من الصلاة في قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾: الدعاء لهم - يعني: للمتصدق-.
القول الثاني: أن المراد من الصلاة في قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾: الصلاة على الموتى.