Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في إثبات صفة المحبة لله تعالى

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٥٠٢

٧١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [سورة المائدة: ٥٤].

قال القاسمي: قوله تعالى: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ مذهب السلف في المحبة المسندة له تعالى. أنها ثابتة له تعالى بلا كيف ولا تأويل، ولا مشاركة للمخلوق في شيء من خصائصها. كما تقدم في الفاتحة في الرحمن الرحيم.

فتأويل مثل الزمخشري لها- بإثابته تعالى لهم أحسن الثواب، وتعظيمهم والثناء عليهم والرضا عنهم (١) - تفسير باللازم (٢)، منزع كلامي لا سلفي (٣).

•

أقوال أهل العلم في إثبات صفة المحبة لله تعالى:

القول الأول: أن صفة المحبة صفة حقيقة ثابتة لله تعالى على الوجه اللائق به.

القول الثاني: أن صفة المحبة ليست صفة حقيقية إنما هي عبارة عن الإثابة والثناء والرضى.

أصحاب القول الأول: وهم أهل السنة:

المقدسي (٤): "ونثبت كل ما قال الله ﷿ في كتابه، وصح عن رسوله بنقل العدل عن العدل مثل صفة المحبة والمشيئة والإرادة وسائر ما صح عن الله ورسوله، وإن نبت (٥) عنها أسماع بعض الجاهلين واستوحشت منها نفوس المعطلين (٦).