تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
Printed page ١/ ٥٠١
لأنهم سملوا أعين الرعاء (١).
الرابع: ما استدل به القائلين بالنسخ من حديث أبي الزناد، «أن رسول الله ﷺ لما قطع الذين سرقوا لِقاحه، وسمل أعينهم بالنار، عاتبه الله في ذلك، فأنزل الله تعالى»: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [سورة المائدة: ٣٣]، إسناده ضعيف كما ذكر غير واحد من أهل العلم (٢).
•
النتيجة:
يظهر من خلال ما تقدم أن الراجح هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني من أنه لا نسخ في حكم النبي ﷺ في العرنيين، وإنما نزلت الآية تأكيدًا وإقرارا لفعله ﷺ فيهم، وأن فعله ﷺ لا يُنافي ما أرشدت إليه الآية، والله أعلم.