تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
صاحبهم بما رد حكم النبي ﷺ. إن أردنا إلا إحسانا: أي: ما أردنا بطلبنا دم صاحبنا إلا الإحسان" (١).
البيضاوي: "فكيف يكون حالهم ﴿إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ كقتل عمر المنافق أو النقمة من الله تعالى" (٢).
النسفي (٣): " ﴿فَكَيْفَ﴾ تكون حالهم وكيف يصنعون ﴿إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ من قتل عمر بشرا" (٤).
•
دراسة المسألة:
من خلال النظر في أسانيد القصة الواردة في قتل عمر بن الخطاب ﵁ المنافق الذي أبى حكم النبي ﷺ وحكم أبي بكر الصديق ﵁، نجد أنها لا تسلم من مقال، أو قدح في إسنادها يُردي بها إلى درجة الضعف، وأشهر الروايات التي وردت فيها روايتان:
الرواية الأولى: ما أخرجه ابن أبي حاتم بسنده عن يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبأ ابن وهب، أخبرني عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود قال: اختصم رجلان إلى رسول الله ﷺ، فقضى بينهما، فقال الذي قضى عليه: ردنا إلى عمر بن الخطاب، فقال رسول الله ﷺ: نعم، انطلقا إلى عمر ..... الأثر (٥).
والعلة في الرواية: أن في إسنادها عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف.
قال ابن معين: ضعيف لا يحتج به (٦).