Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في حكم جلوس الجنب في المسجد

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٣٦١

٤١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [سورة النساء: ٤٣].

في قوله تعالى ﴿حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ رد على من أباح جلوس الجنب مطلقا إذا توضأ. لأن الله تعالى جعل غاية التحريم الغسل. فلا يقوم مقامه الوضوء. كذا في (الإكليل) (١).

قال القاسمي: أقول: إنما يكون هذا حجة لو كانت الآية نصا في تأويل واحد. وحيث تطرق الاحتمال لها، على ما رأيت، فلا (٢).

•

أقوال أهل العلم في حكم جلوس الجُنب في المسجد:

القول الأول: أن الجُنب يجوز له الجلوس في المسجد، إن كان متوضأً.

القول الثاني: أن الجُنب لا يجوز له الجلوس في المسجد مطلقًا، وإن كان متوضأً.

أصحاب القول الأول:

سعيد بن جبير: "الجنب يمر في المسجد مجتازا وهو قائم لا يجلس وليس بمتوضئ، وتلا هذه الآية: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ " (٣). فمفهوم كلامه إنه إن كان متوضأً فلا بأس.

مذهب الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٤): إذا توضأ الجنب فلا بأس به أن يقعد في المسجد (٥).