تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
ذهب الميراث ويوصى له" (١).
فدل على أن المنسوخ هو نصيب الميراث للحُلفاء، والثابت هو النصر والرفادة والنصيحة والله أعلم (٢).
الثاني: الإجماع الذي ذكره الحارث المُحاسبي (٣) بقوله: " وأجمعت الْأمة أَنْ الله ﷿ نسخ مِيرَاث الحلفاء والأدعياء بقوله: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ (٤). يحتاج إلى مزيد إعادة نظر في ثبوته، فإنه قد ثبت عن ابن عباس ﵁ ومجاهد بأن المراد من الإيتاء في قوله تعالى: ﴿فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ من النظر والرِّفْدِ والمعونة (٥). فلا نسخ في الآية.
•
النتيجة:
بعد عرض ما تقدم في هذه المسألة يظهر أن الصواب مع أصحاب القول الأول من أن المراد بـ ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: الحلفاء. وأن الواو في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ استئنافية كما هو الظاهر وليست عاطفة، لما تقدم بيانه من كلام أقول العلم، وما تم إيراده من الأوجه، والله أعلم.