Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٢١٩

أبو حنيفة: "إن عاد تارك الطواف بينهما لقضائه فحسن، وإن لم يعد فعليه دم" (١).

الشافعي: "على من ترك السعي بين الصفا، والمروة حتى رجع إلى بلده العود إلى مكة حتى يطوف بينهما لا يجزيه غير ذلك" (٢).

أصحاب القول الثاني:

ابن عباس ﵁: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾، يقول: "ليس عليه إثم، ولكن له أجر" (٣).

أنس بن مالك ﵁: "الطواف بينهما تطوع" (٤). يعني بين الصفا والمروة.

عبد الله بن الزبير ﵁: "هما تطوع" (٥).

مجاهد: في تفسير قوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ قال: "فلم يحرج من لم يطف بهما" (٦).

•

دراسة المسألة:

يظهر -والله أعلم- أن الصواب في هذه المسألة أن السعي ركن من أركان الحج والعمرة، لدلالة الكتاب والسنة، وسياق الآيات وسبب نزول الآية:

فمن الكتاب: قولُه تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [سورة البقرة: ١٥٨].

قال الشنقيطي: " فتصريحه تعالى بأن الصفا والمروة من شعائر الله يدل على أن السعي