تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
أبو حنيفة: "إن عاد تارك الطواف بينهما لقضائه فحسن، وإن لم يعد فعليه دم" (١).
الشافعي: "على من ترك السعي بين الصفا، والمروة حتى رجع إلى بلده العود إلى مكة حتى يطوف بينهما لا يجزيه غير ذلك" (٢).
أصحاب القول الثاني:
ابن عباس ﵁: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾، يقول: "ليس عليه إثم، ولكن له أجر" (٣).
أنس بن مالك ﵁: "الطواف بينهما تطوع" (٤). يعني بين الصفا والمروة.
عبد الله بن الزبير ﵁: "هما تطوع" (٥).
مجاهد: في تفسير قوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ قال: "فلم يحرج من لم يطف بهما" (٦).
•
دراسة المسألة:
يظهر -والله أعلم- أن الصواب في هذه المسألة أن السعي ركن من أركان الحج والعمرة، لدلالة الكتاب والسنة، وسياق الآيات وسبب نزول الآية:
فمن الكتاب: قولُه تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [سورة البقرة: ١٥٨].
قال الشنقيطي: " فتصريحه تعالى بأن الصفا والمروة من شعائر الله يدل على أن السعي