تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
Printed page ١/ ٢١٨
١٤ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [سورة البقرة: ١٥٨].
قال القاسمي: تمسك بعضهم بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ على أن السعي سنة، وأن من تركه لا شيء عليه. فإن كان مأخذه منها: إن التطوع التبرع بما لا يلزم فقد قدمنا أنه عرف فقهي لا لغوي، فلا حجة فيه. وإن كان نفي الجناح، فقد علمت المراد منه (١).
•
أقوال أهل العلم في حكم السعي بين الصفا والمروة
(٢):
القول الأول: أن السعي بين الصفا والمروة ركن من أركان الحج والعمرة.
القول الثاني: أن السعي بين الصفا والمروة سُنة.
أصحاب القول الأول:
عائشة: " لعمري ما حج من لم يسع بين الصفا والمروة؛ لأن الله قال: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ وبنحو ذلك روي عن ابن عمر ﵁، وجابر ﵁ (٣).
سفيان الثوري (٤): "من نسي السعي بين الصفا والمروة حتى يرجع إلى بلاده فإنه يجزئه دم يهديه" (٥).