Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل النتيجة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٢١٧

التقليد في هذا الجنس، فعليكم بترك الكلام في تلك الأمة، فلها ما كسبت، وانظروا فيما دعاكم إليه محمد ﷺ فإن ذلك أنفع لكم، وأعود عليكم، ولا تُسألون إلا عن عملكم" (١).

وقال ابن بدران (٢): "وفي الآية زجر عظيم لمن جعل التقليد مذهبه، وسار مع قول مقلده كيفما كان، ثم إن أتاه الحق وظهر له الدليل أعرض عنه جانبًا، وراغ عنه، وأخذ يؤوله حسبما يريد، ويختار له هواه، ويسلك مسالك أولئك المعاندين، الذين قلدوا أحبارهم ورهبانهم فيما ابتدعوه لهم من الدين، ورتبوه لهم من المفتريات" (٣).

فائدة:

أفضل من تكلم عن مسألة العمل بقول النبي ﷺ هل يسمى تقليدا؟ وأوسع البسط والمقال فيها، بحسب ما وقفت عليه، هو الزركشي في البحر المحيط، والله أعلم (٤).

•

النتيجة:

بعد استعراض ما تقدم من الأقوال والتوجيهات في هذه المسألة يظهر أن قوله تعالى: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ﴾ يصح أن يُستدل به على بطلان التقليد الغير جائز، وأن اتباع الأنبياء لا بأس بأن يُسمى تقليدا، فهو يُحمل على التقليد المحمود، وهذا بخلاف ظاهر ما تعقب به القاسمي ﵀ ورده على الرازي بأن اتباع الأنبياء لا يُسمى تقليدا مطلقا، والله أعلم.