Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٢٢٠

بينهما أمر حتم لا بد منه، لأن شعائر الله عظيمة، لا يجوز التهاون بها" (١).

ومن السنة: ما رواه مسلم في صحيحه عن جابرٍ ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لِتَأخُذُوا عني مناسِكَكم" (٢).

قال ابن كثير: "القول الراجح هو: ركنية السعي، لأنه ﵇ طاف بينهما، وقال: "لتأخذوا عني مناسككم". فكل ما فعله في حجته تلك واجب لا بد من فعله في الحج، إلا ما خرج بدليل، والله أعلم (٣).

وأيضًا: ما رواه ابن خزيمة في صحيحه من حديث حبيبةَ بنت أبي تِجْراةَ (٤)، عَنِ النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: "اسْعَوْا؛ فإن الله كتب عليكم السَّعي" (٥). وكتب بمعنى: أوجب.

وأما عن دلالة السياق: فإنها تدل على أن المراد من التطوع، الزيادة على الفرض من عمرة أو طواف أو غير ذلك.

قال الآلوسي: في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ أي: "من انقاد انقيادا- خيرا أو بخير، أو آتيا بخير- فرضا كان أو نفلا، وهو عطف على ﴿فَمَنْ حَجَّ﴾ مؤكد أمر الحج والعمرة والطواف تأكيد الحكم الكلي للجزئي، أو من تبرع تبرعا- خيرا- أو بخير أو آتيا بخير من حج أو عمرة أو طواف لقرينة المساق، وعليه تكون الجملة مسوقة لإفادة شرعية التنفل بالأمور الثلاثة" (٦).

وأما عن دلالة سبب نزول الآية: فقد روى الشيخان في صحيحهما عن عروة قال: