Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في نزول السحر على الملكين (هاروت وماروت)

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ١٩١

٩ - قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ [سورة البقرة: ١٠٢].

قال القاسمي: "وقد ساق الرازي ما ارتآه أبو مسلم في تفسير هذه الآية. ولم نشأ نقله لبعده عن الصواب" (١).

•

أقوال أهل العلم في نزول السحر على الملكين (هاروت وماروت):

القول الأول: أن السحر لم يكن نازلاً على الملَكين هاروت وماروت.

القول الثاني: أن السحر كان نازلاً على الملكين.

أصحاب القول الأول:

ابن عباس ﵁: " ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ فإنه يقول: لم ينزل الله السحر " (٢).

الربيع بن أنس: " ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ﴾: ما أنزل الله عليهما السحر" (٣).

الواحدي: "ومعنى: ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ﴾: أي: علما وألهما وقذف في قلوبهما من علم التفرقة، وهو رقية وليس بسحر" (٤).