Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ١٩٢

أصحاب القول الثاني:

جماعة من السلف وهم: قتادة، والسدي، وابن زيد (١).

البغوي: " ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ﴾ أي ويعلمون الذي أنزل على الملكين" (٢).

الزمخشري: " أي فيتعلم الناس من الملكين ﴿مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ أي علم السحر الذي يكون سببا في التفريق بين الزوجين من حيلة وتمويه" (٣).

البيضاوي: "وهما ملكان أنزلا لتعليم السحر ابتلاء من الله للناس، وتمييزاً بينه وبين المعجزة" (٤).

•

دراسة المسألة:

ذكر الرازي في تفسيره لهذه الآية أن أبا مسلم الأصفهاني أنكر في الملكين أن يكون السحر نازلاً عليهما واحتج بما يلي من وجوه:

الأول: أن السحر لو كان نازلا عليهما لكان منزله هو الله تعالى، وذلك غير جائز لأن السحر كفر وعبث ولا يليق بالله إنزال ذلك.

الثاني: أن قوله: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ يدل على أن تعليم السحر كفر، فلو ثبت في الملائكة أنهم يعلمون السحر لزمهم الكفر، وذلك باطل.

الثالث: كما لا يجوز في الأنبياء أن يبعثوا لتعليم السحر فكذلك في الملائكة بطريق الأولى.

الرابع: أن السحر لا ينضاف إلا إلى الكفرة والفسقة والشياطين المردة، وكيف