Skip to content

المختصر الوافي لأهم مسائل الطهارة باب الحيض والاستحاضة والنفاس ١١٠ - لا حد لأقل الحيض ولا لأكثره

المختصر الوافي لأهم مسائل الطهارة

عبد الله بن محمد العسكر

Printed page ٧٤

١٠٩ - الأصل أن الحامل لا تحيض كما سبق

؛ لكن لو نزل منها دم فهو على حالين:

أ- إذا كان الذي ينزل عبارةٌ عن صفرة أو كدرة أو شيء متغيِّر؛ فهذا دم فساد لا يمنع صلاةً ولا صياماً، ويباح لزوجها إتيانها.

ب - إذا كان ينزل معها الدم على هيئة دم الحيض المعتاد في لونه وريحه (وهذا يحدث إذا كان الجنين مريضاً لم يقبل الغذاء) فالدم هنا هو دم الحيض الذي يمنع الصلاة والصيام، وهذا مذهب المالكية والشافعية (١).

الدليل: قول عائشة ﵂: " إذا رأت الحُبلى (الحامل) الدم فلتمسك عن الصلاة فإنه حيض " رواه الدارمي (٢). ولم يرد في الشرع دليل صريح صحيح يمنع من نزول الحيض من الحامل.

١١٠ - لا حدَّ لأقل الحيض ولا لأكثره،

فقد يكون يوماً أو أقل، وقد يصل إلى خمسة عشر يوماً أو يزيد، والضابط في هذا هو شكل الدم؛ فإن كان هُوَ هُوَ على هيئته المعتادة فالمرأة حائض، وهو قول المالكية (٣)، واختيار ابن حزم (٤) وشيخ الإسلام ابن تيمية (٥)؛ لكن لو استمر الدم معها أبداً فهي مستحاضة قطعاً، وسيأتي تفصيل ذلك.