المختصر الوافي لأهم مسائل الطهارة
Printed page ٣١
٣٦ - الموالاة في الوضوء هي: أن لا يؤخِّر المتوضِّئ غَسلَ عضوٍ إلى أن يَجفَّ الذي قبله.
وهي واجبة إلا إذا وُجد عذرٌ، كما لو انقطع الماء والحاجةُ إليه قائمة، أو اشتغل بتنظيف بعض أعضاء الوضوء. وهو مذهب الإمام مالك (١)، وقولٌ للإمام أحمد (٢) رجّحه شيخ الإسلام ابن تيمية (٣).
الدليل على وجوب الموالاة: حديث خالد بن معدان عن بعض أصحاب النبي ﷺ أنه ﵊ أبصر رجلاً توضأ وعلى قدمه مثلُ الظفر (يعني لم يصبها الماء) فقال له: "ارجع فأحسن وضوءك " فرجع فتوضأ ثم صلى. رواه مسلم.
٣٧ - لا يجوز أن يزيد المسلم في غسل أعضائه في الوضوء عن ثلاث غسلات
(٤).
الدليل: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن أعرابياً سأل الرسول ﷺ أن يُعلِّمه صفة الوضوء فتوضأ ﷺ وضوءه المعتاد وغسل كل عضو ثلاثاً إلا الرأس ثم قال: " هذا الوضوء، فمن زاد فقد أساء وتعدى وظلم " رواه أبو داود (٥).