Skip to content

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين سيرة حياته العودة إلى دمشق وتلمذته على تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق

Printed page ٩٥

إسماعيل في الثالث والعشرين من شوال، جعلها الله ذرية مباركة (١). ولولا هذا الدعاء لما عرف القارئ أن أبا شامة إنما يتحدث عن ولادة ابنته! … فلم هذا الجفاء؟ سؤال يتركنا فيه أبو شامة حيارى، غير أنني أنزهه وهو الفقيه - أن يكون مبعثه أنه رزق بأنثى.

ويبوح لنا أبو شامة بمرضه الذي ألم به في شعبان سنة (٦٣٢ هـ/ ١٢٣٥ م) هذا المرض الذي حال بينه وبين حضور جنازة شيخه تقي الدين ابن باسوية، وكان شيخا مشهورا بالقراءات، وقد كان أجاز لأبي شامة رواية جميع ما يرويه (٢). وفي أوائل شوال سنة (٦٣٢ هـ/ ١٢٣٥ م) قدم دمشق فيمن يقدمها لطلب العلم شاب من إربل في الرابعة والعشرين من عمره، هو أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان، ويلتقيه أبو شامة في حلقة شيخه ابن الصلاح في دار الحديث الأشرفية على مدار عام كامل قضاه ابن خلكان في دمشق ملازما لابن الصلاح (٣)، فأي أثر تركه هذا اللقاء في نفسيهما؟ وهل سيذكرانه في أيامهما القادمة حين يجتمعان معا بعد نحو ربع قرن (٤)؟

وبعد نحو ثلاث سنين من ولادة ابنته فاطمة يرزق في (٢٥) ذي القعدة سنة (٦٣٤ هـ/ ١٢٣٧ م) بمولوده الثاني، وربما فاجأه مخاض امرأته في الساعة الأولى من ذلك اليوم، وضاق الوقت عن استدعاء قابلة له، وقد كاد الوليد يخرج من بطنها، فأسرع أبو شامة إلى تلقيه بيديه، فكان هو قابله (٥).