Skip to content

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين سيرة حياته ولادته وأسرته

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق

Printed page ١٦

أما أبو القاسم فهو عم أبي شامة، وهو أكبر من إسماعيل، فقد كنيت أمه به (١)، ويبدو أنه قد شدا شيئا من العلم، فقد وصفه أبو شامة بالشيخ (٢)، وكان له بعض التقييدات التاريخية التي تتعلق بالأسرة، استفاد منها أبو شامة في «مذيله» (٣)، وقد توفي أبو القاسم في تاسع رمضان سنة (٦٠٤ هـ/ ١٢٠٨ م)، ودفن بالمقبرة التي بين الباب الشرقي وباب توما (٤).

وأما إسماعيل، فهو والد أبي شامة، ولا نكاد نعرف عنه إلا ما أورده أبو شامة من أخباره، ويوحي بعضها بأنه لم يكن على صلة قريبة منه (٥)، ربما لزواجه من امرأة أخرى غير أمه. ولم يكن له اعتناء بالعلم على تدينه، إذ يذكر أبو شامة أن والده حج أربع حجات في حياته، على مشقة الحج في ذلك الزمان، رافقه أبو شامة في حجته الأخيرة سنة (٦) (٦٢١ هـ/ ١٢٢٤) وربما أحب أبو شامة من بعد أن يرفع من ذكره حين ذكره فيمن حدثه عن خطيب دمشق عبد الملك بن زيد الدولعي المتوفى سنة (٧) (٥٩٨ هـ/ ١٢٠١ م)؛ إذ الرواية عن خطيب كبير يصعد كل جمعة منبر جامع دمشق لا تسلك صاحبها في عداد طلبة العلم ممن يختلف إلى الشيوخ للرواية عنهم، ويبدو أنه أصبح يكنى أبا عبد الرحمن بعد أن أصاب ابنه أبو شامة شيئا من الشهرة (٨).