أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين
Printed page ٥٩
ويكتشف أبو شامة أنهم أتوا - على فضلهم - من جهلهم بالتاريخ، ويتنبه عندئذ إلى ما لم يتنبه له من قبل، فهو أيضا قد أهمل التاريخ كما أهملوه، وهو أصل من أصول الشريعة. وباب من أبواب العلم، ويأنف لنفسه أن تقوم ذات يوم مثل مقامهم، وتخطئ مثل خطئهم، فيعقد العزم على أن يتمم علومه بقراءة التاريخ، وهو علم - كما سيكتشف فيما بعد - ليس سهل التحصيل، فهو باب واسع، غزير الفوائد، صعب المصادر والموارد (١).
* * *