أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين
Printed page ٤٠٦
وشرعت في تحقيقه مع بداية عام (١٩٨٨ م) وفرغت منه سنة (١٩٩٦ م) (١)، وقد صدر - بحمد الله - في خمسة أجزاء عن مؤسسة الرسالة في بيروت سنة (١٩٩٧ م) (٢).
ومن الموافقات الجميلة أنني عشت في المكان الذي عاش فيه أبو شامة، وحققت كتابه في المكان الذي ألفه فيه؛ وهو المدرسة العادلية الكبرى (٣) … فكثيرا ما كنت ألقي بالقلم، وأتمشى في باحتها، متفيئا ظلال أشجار الليمون والنارنج، متحسسا نبض الأحجار التي اكتحلت عيونها برؤيته، شاعرا أن ما يفصلني عنه ليس تسعة من القرون، بل لا يكاد أن يكون تسعا من السنوات.