Skip to content

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين سيرة حياته الظاهر بيبرس يفتح صفد ويرسل عسكرا إلى أرمينية لفتح سيس

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق

Printed page ٣٣٢

حيث ضربت أعناقهم (١)، ولم ينج منهم سوى رجلين، أحدهما رسول اختار أن يقيم عند السلطان ويسلم، والآخر ترك كي يخبر الصليبيين بما شاهده (٢).

وصعد السلطان إلى قلعة صفد، واستدعى الرجال من دمشق للإقامة فيها (٣)، وحين اطمأن إلى أمرها رحل عنها في (٢٧) شوال سنة (٦٦٤ هـ/ ١٢٦٦ م) إلى دمشق، فنزل بالجسورة، وأمر عسكره بالإقامة فيها، ودخل دمشق مع نفر قليل من فرسانه.

وعين الملك المنصور صاحب حماة مقدما على عساكره، وفيهم الأميران عز الدين أوغان وقلاوون، وأمره بالتوجه إلى سيس عاصمة أرمينية الصغرى، للانتقام من ملكها هيثوم لتحالفه مع التتار ضد المسلمين، فسار إليها المنصور في (٥) ذي القعدة سنة (٤) (٦٦٤ هـ/ ١٢٦٦ م).

وتقربا من دمشق أنعم الظاهر على أمرائها وقضاتها وأرباب مناصبها بالتشاريف، ونظر في أمر جامع دمشق، ومنع الفقراء من المبيت فيه، وأخرج ما كان به من الصناديق التي كانت للناس، وأبطل ضمان الحشيشة، وأمر بتأديب من يأكلها (٥).

* * *

وسارت عساكر الظاهر بيبرس بقيادة الملك المنصور صاحب حماة تشق طريقها نحو أرمينية الصغرى، حتى وصلت إلى حصن دربساك، ودخلت الدربند، وكان هيثوم