أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين
وفي شهر رمضان سنة (٦٦٣ هـ/ ١٢٦٥ م) يشرع في دمشق في تبليط ما بين باب جامع دمشق الغربي إلى ناحية القناة المعروفة بباب البريد، ويجدد في الصف القبلي من ذلك بركة وشاذروان (١)، ويكتب فوق الشاذروان اسم الملك الظاهر بيبرس، ونائب السلطنة جمال الدين النجيبي، ومتولي شرطة دمشق فخر الدين أياز الحراني (٢)، وكان في موضع البركة والشاذروان قناة يجري إليها الماء من نهر القنوات، فأزيلت (٣).
ويعبر أبو شامة عن ضيقه بهذه البركة والشاذروان، وقد حرم الناس بسببهما من تلك القناة التي كان يجري إليها الماء من نهر القنوات، فيكتب في «مذيله»: «وكان الناس ينتفعون به أي من ماء نهر القنوات - زمان انقطاع نهر بانياس الذي منه ماء الجامع بدمشق» (٤).
فهل أعلن أبو شامة عن سخطه واستيائه من إنشاء البركة والشاذروان؟ وهل ضاق بما فرض من رسوم عليهما (٥)؟ لا ندري، ولكن ما ندريه حقا أن الظاهر