Skip to content

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين سيرة حياته انقياد دمشق للظاهر بيبرس ورثاء أبي شامة لدار الحديث الأشرفية

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق

Printed page ٢٧٧

لم تنعم دمشق بهزيمة التتار حتى كان الظاهر بيبرس قد أعد خطته لإعادة ضمها إلى مملكته، فأرسل إليها الأمير جمال الدين المحمدي، ومعه الأموال الجزيلة لاستمالة أمرائها (١)، وأردفه بعسكر مع الأمير علاء الدين إيدكين البندقدار لقتال سلطانها علم الدين سنجر (٢).

وقدم الأمير جمال الدين المحمدي دمشق، ودخلها في (٣) صفر سنة (٦٥٩ هـ/ ١٢٦١ م) وعمل على استمالة أمرائها ببذله لهم الأموال، فاستجاب له الأمراء القيمرية، وبايعوا الملك الظاهر (٣)، وخرجوا من دمشق معلنين عصيانهم على علم الدين سنجر، فبعث إليهم سنجر عسكرا، فهزموه، فخرج هو بنفسه، وحمل بأصحابه، ففروا منه، ثم كروا عليه (٤)، فلما خرج إليهم كان عسكر مصر قد وصل، فاقتتل معهم بظاهر دمشق، ووجد علم الدين سنجر نفسه وحيدا في معركة غير متكافئة، فولى منهزما مع أصحابه، والتجأ إلى قلعة دمشق يوم السبت (١١) صفر سنة (٦٥٩ هـ/ ١٢٦١ م) ممتنعا بها (٥)، ودخل الأمير علاء الدين إيدكين دمشق، وملكها، وحلف الأمراء للملك الظاهر (٦).

وخاف علم الدين سنجر على نفسه وهو محاصر بالقلعة (٧)، ففر منها ليلة الأحد (١٢) صفر إلى قلعة بعلبك (٨)، فتبعه العسكر إلى هناك، وقبضوا عليه، ثم حملوه إلى الديار المصرية، فاعتقل بقلعة الجبل بالقاهرة (٩).