Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة فاطر (٣٥) : الآيات ٤٠ إلى ٤١]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٢/ ٣٧٠

المقتصدون. ويقال: هم الولدان. وأصحاب المشأمة الكفّار. والمشأمة النار. والسّابقون السّابقون هؤلاء أهل الدرجات العلى أولئك المقرّبون فِي جناتِ عَدْنٍ.

قوله: جَنَّاتُ عَدْنٍ [٣٣] ومعنى عدنٍ إقامة بِهِ. عَدَن بالموضع.

وقوله: أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ [٣٤] الحزن للمعاش وهموم الدُّنْيَا. ويُقال: الحزن حَزَنَ الموت.

ويُقال الحزن بالجنة والنار لا ندري «١» إلى أيّهما نصير «٢» .

وقوله: دارَ الْمُقامَةِ [٣٥] هي «٣» الإقامة «٤» . والمقامة: المجلس الَّذِي يُقام فِيهِ. فالمجلس مفتوح لا غير كما قَالَ الشاعر «٥» :

يومانِ يومُ مقاماتٍ وأنديةٍ ... ويومُ سير إلى الأعداء تأويبِ

وقرأ السُّلمي (لَغُوب) كأنه جعله ما يُلغب، مثل لَغُوب «٦» والكلام لُغُوب بضم اللام، واللغوب: الإعياء.

وقوله: وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ [٣٧] يعنى محمدا ﷺ. وذُكر الشيب.

وقوله: أَرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ [٤٠] أي إنهم لَمْ يخلقوا فِي الأرض شيئًا. ثم قال:

(أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ) أي فِي خلقها، أي أعانوه عَلَى خلقها.

وقوله: وَلَئِنْ زالَتا [٤١] بمنزله قوله: ولو زالتا (إِنْ أَمْسَكَهُما) (إنْ) بمعنى (ما) وهو بمنزلة قوله: (وَلَئِنْ «٧» أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ) .

وقوله: (وَلَئِنْ «٨» أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ) المعنى معنى (لو) وهما متآخيتان يجابان بجواب واحد.