Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة فاطر (٣٥) : الآيات ٣٢ إلى ٣٥]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٢/ ٣٦٩

وقوله: وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ [١٩] فالأعمى هاهنا الكافر، والبصير المؤمنُ.

وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ [٢٠] الظلمات: الكفر، والنور: الإيمان.

وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ [٢١] الظل: الجنة، والحرُور: النار.

وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ [٢٢] الأحياء: المؤمنون، والأموات: الكفار.

وقوله: جُدَدٌ بِيضٌ [٢٧] الْخُطط والطرق تكون فِي الجبال كالعُروق، بيض وسُود وحمر، واحدها جُدّة.

وقال امرؤ القيس، يصف الحمار:

كأنّ سَرَاتَيه وجُدَّةُ مَتْنِه ... كنائِن يجري فوقَهنّ دَلِيص

والجُدّة: الْخُطّة السوداء فِي متن الحمار.

وقال الفراء. يقال: قد أدلصت الشيء ودلصته إِذَا برق، وكل شيء يبرق، نحو المرآة والذهب والفضة فهو دَليص.

قَالَ: الطُّرُق جَمع طريق. والطُرق جمع طُرْقة.

وقوله: كَذلِكَ [٢٨] من صلة الثمرات. واختلاف ألوانها أي من الناس وغيرهم كالأول. ثُمَّ استأنف فقال: (إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) .

وقوله: يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ [٢٩] جواب لقوله: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ) أولئك يرجون (تِجارَةً لَنْ تَبُورَ) ف (يرجونَ) جواب لأول الكلام.

وقوله: فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ [٣٢] هذا الكافر (وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ) فهؤلاء أصحاب اليمين (وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ) وهذه موافقٌ تفسيرها تفسير التي «١» فِي الواقعة. فأصحاب الميمنة هم «٢»